السيد مصطفى الخميني
372
تحريرات في الأصول
وفيه : أنه علم تفصيلي متولد عن العلم الاجمالي ، وإذا جرت القاعدة بالنسبة إلى الركوع ، فلازمه وقوع السجدتين - الجارية فيهما القاعدة أيضا - في محلهما ، وهذا اللازم ثابت بها ، وإلا فيلزم الإشكال في الشك البدوي ، كما ترى . فلا علم تفصيلا ببطلان السجدتين إلا لأجل المعارضة والمساقطة . بل لو قلنا بالمعارضة والمساقطة ، تكون الصلاة باطلة ، لأجل العلم الاجمالي ، دون العلم التفصيلي من ناحية السجدتين ، فافهم واغتنم . وغير خفي : أنه بناء على القول بالمعارضة ، تكون هناك ( إن قلت قلتات ) ووجوه مفصلة في كتب الأصحاب ( رحمهم الله ) حول التخيير ، دون التساقط ، وقضية بعض الوجوه هو التخيير حتى في هذه القواعد . وأما بناء على ما سلكناه ، فلا تعارض رأسا ، وتترتب عليه الآثار الكثيرة . إلا أن الالتزام بهذا المسلك الذي أبدعناه ( 1 ) ، مشكل في الشبهات المحصورة ، وفي باب الأمارات والأصول التي هي مثلها في كونها معذرة في مرحلة الامتثال ، أو معذرة ومنجزة . نعم ، في الأصول الآتية بعض الوجوه الأخر ربما يكون الالتزام أسهل ، فتأمل . تذييل : حول قاعدتي الحل والطهارة ، وحدود دلالة أخبارهما على الوجه المشار إليه ، من جواز الترخيص في مجموع الأطراف ثبوتا ، وأنه وإن كان مقتضى العلم الاجمالي بالتكليف القانوني وبالحجة والدليل هو وجوب الاحتياط ، وحرمة المخالفة القطعية والاحتمالية المعبر عنها ب " وجوب الموافقة
--> 1 - تقدم في الصفحة 362 - 364 .